search

صراع الحياة

- كتب معتز عمرو -

حرب ضروس تحاول أن تحشد لها كل أسلحتك للمواجهة، تجابه عدو كثير ما واجهه وفشل فى مواجهته الكثير من البشر، تغالبه فتغلبه تارة، وينتصر عليك تارة أخرى، لكن لم يكتب له أولئك النصر التام والخلود فى سلام دائم، إلا مع فناء أحد منكم، لكن ما أصعب أن تكتشف فى وسط الجولات، أن أسلحتك وعتادك أصبحت رثة متهالكة، فيكون زوالك وأنت علي قيد الحياة.

هكذا هي الحياة عزيزى الكائن عليها،عبارة عن صراعات ومناوشات صاخبة، تبدأ منذ بلوغك سنها، وكأنها ساحة كبيرة مدون على لافتة بابها "للكبار فقط"، تشاهدها فى صغرك بلهفة وتشوق، ويتمنى فضولك لأن تعرف ما يدور بها، ثم يمر بك الزمن، وتجد نفسك تُزج و تُلقى بها حدفًا بغير إرادتك، حتى تدرك وتوقن أن ذاك الفضول الذى قادك فى صباك لو كان رجلاً لقمت باغتياله، لتتمنى بقائك خارج تلك الساحة لأبد الآبدين.

أما وأن تدرك أن وجودك فيها أصبح إختياراً إجباريًا لا مفر منه، فواجب عليك بحكم الأمر الواقع فى المواجهة والنزاع، أن تساوم وتقاوم كي تستطيع البقاء، وكثيراً ما تجد  في منتصف الطريق أنك لم تعد قادراً على النزاع، فتقوم بتغيير الأفكار والاستراتيجيات لمجابهتها ومناطحتها  ولا تسأم من الإستمرار كى تكون نداً لها، فمن لا يستطيع تطويع عقله للواقع يعد من سكان القبور، ومن يقوم بتأجيل النزاع والإرتكان للهدنة فهو كالعاجز المقتدر، وآمن دائما بأنك ولدت كي تكون فارس، إما أن تناصر فتنتصر، أو تُسلّم فتصبح أنت والعدم سواء.

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments