search

نهائي الحلم بين الهيمنة و استعادة الذكريات

- كتب معتز عمرو -

في ربيعها الثالث والستين، وفي نسختها الأكثر إثارة وجنونا علي الإطلاق،نصب بطلين حملوا لقب الأفضل أوروبياً من قبل وهم عظيم اسبانيا ريال مدريد،وعريق إنجلترا ليفربول،أنفسهما ليكونوا طرفي النزاع في نهائي البطولة الأكثر مشاهدة علي الإطلاق في العالم الكروى.

ريال مدريد حامل اللقب ل12 مرة،و المرشح الأول دائما للظفر بها في آخر السنوات،و المنتظر أن يحقق رقماً استثنائياً في سجلاتها،و هو أول نادى يحقق اللقب 3 مرات علي التوالي إذا توج بلقبها يوم السادس والعشرين من الشهر الجارى. بدأ ريال مدريد موسمه الأوروبي في مجموعة متوسطة نسبياً عندما أوقعته القرعة مع توتنهام و بروسيا دورتموند وأبويل،والتي لم يقدم فيها الملكي مستواه المعهود وحققق تقطة واحدة من 6 نقاط في مواجهاته مع منافسه المباشر في المجموعة توتنهام،حيث قبع في وصافة جدول المجموعة ب13 نقطة.

أما علي صعيد آخر، فكانت صراعات ليفربول العائد للمشاركة في البطولة بعد غياب 4 سنوات،متواضعة إلي حد ما في دور المجموعات،حيث وضعته القرعة في مجموعة يسيرة مع سبارتك الروسي وماريبور الصربي واشبيلية الأسباني،والتي تصدر فيها النادى الإنجليزى المجموعة ب 12 نقطة من خلال الفوز في 3 مباريات و التعادل في مثلهم،ليتخطي دور ال32 بسهولة،ليُخلق الحلم مرة  أخرى في إستعادة أمجاد محاربي الأنفيلد القار.

وبمجرد بدء منافسات إقصاء المغلوب،كان مشوار ريال مدريد هو الأصعب علي الإطلاق،فبدأت بإقصاء باريس سان جيرمان الذى سخر كل أمواله للفوز بلقب أوروبي لكن حظه أوقعه مع فارس البطولة الأوروبية،ثم مواجهة السيدة العجوز في دور ال8 و التي أسقطها الملكي بانتصارً تاريخياً بجدارة في مباراة الذهاب وقاتل في الإياب ًبهدف في آخر دقائق،ليواجه منافسه الألماني المعتاد في السنوات الأخيرة،ويظفر الملكي ببطاقة التأهل من خلال المبارتين اللتان لعبت فيهما شخصية البطل دوراً كبيراً في الحسم.

و كان مشوار ليفربول في صراعات الأدوار الإقصائية أيسر نسبياً من ريال مدريد،فإستهل المشوار بتخطي سهل أمام بورتو البرتغالي،ليواجه مان سيتي أحد المرشحين للفوز بالبطولة في بداية الموسم، لينتصر عليه انتصاراً تاريخياً بنتيجة 5-1 في 180 دقيقة ستكون هي كلمة السر إذا فاز الريدز بالبطولة،ثم مواجهة روما الحافلة بالندية علي مدار المبارتين ليكون لعملاق انجلترا الكلمة العليا في آخر المطاف بالتأهل للنهائي الذي تغيب عنه منذ عام 2007.

 

ومن خلال الإحصائيات الرقمية،فإن ليفربول قدم موسما أوروبياً مرعباً علي مستوى الهجموم من خلال إستحواذه علي لقب أفضل هجوم بالبطولة ب 40 هدف في 12 مباراة بمعدل 3,33 هدف بالمباراة الواحدة،وتصدر صلاح و فيرمينو هدافي الفريق ب 10 أهداف لكل منهم،و كانت محاولات الريدز علي مرمي المنافسين قد بلغ عددها 189 مرة بينهم 89 بين القائمين والعارضة خلال البطولة ،فيما حقق رفاق صلاح 7 انتصارات  و4 تعادلات وهزيمة وحيدة أمام روما،لكن علي الصعيد الدفاعي الذي قد يتسبب له الكثير من المتاعب أمام هجوم ريال مدريد،فقد تلقي ليفربول 13 هدف  في ال12 مباراة بمعدل 1,8 هدف في المباراة الواحدة،ومعدل تلقي تسديدات وصل إلي 11 تسديدة في المباراة الواحدة خلال المشوار الأوروبي.

بينما ريال مدريد علي مدار البطولة،كان صاحب خط هجوم قوى هو الآخر ب30 هدف خلال 12 مباراة ،ليأتي ثانياً في سجل الفرق الأقوى هجوماً في البطولة،وكان لرونالدو النصيب الأكبر فيهم ب15 هدف،و بلغت عدد محاولات الريال في خلق الفرص علي مرمي الخصوم 208 محاولة بمعدل 17,3 محاولة في المباراة الواحدة، من بينهم 86 محاولة بين الثلاث خشبات،أما علي مستوى الدفاع،فكانت أسوأ أرقام ريال مدريد في هذه النسخة من البطولة،حيث كان الملكي من أسوأ الدفاعات إذ أن تلقي 15 هدف بمعدل تلقي 1,25 هدف في المباراة وكان معدل تلقيه للمحاولات 11,9 محاولة علي مرماه في المباراة الواحدة.

إذا إنه سيكون صراع بين الفريقين بعنوان التفوق الهجومي أمام ضعف الدفاعات ....فمن سيحفر إسمه علي كأس البطولة مرة أخرى،ريال مدريد ليضرب بالأرقام عرض الحائط وتستمر في الخضوع له للمرة ال13 كعادتها،أم ليفربول القادم من بعيد والذي فاجأ كل التوقعات بالوصول للنهائي،ليضع كأسا سادساً في رفوف إنجازاته الأوروبية .

 

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments