search

"سيسى بيه يا سيسى بيه تذكرة المترو بسبعة جنية"

- كتبت سلمى جلال -

تعددت الأسباب والضحية واحدة "المواطن"، الذى كُتب عليه أن يكون من أبناء الطبقة الفقيرة فى مصر والتى لم تكتف بأنه جاء إلى هذه الدنيا ليجد نفسه فقيراً بل أخذت فى الضغط عليه أكثر وأكثر حتى تخطى الحد الأدنى للفقر ولم يعد "على الحديدة" بل قام ببيعها حتى يتسنى له العيش.

نأتى لحديث الساعة، آخر انتهاز لحقوق المصريين فى العيش - وللطبقة الفقيرة بصفة خاصة – وهو ارتفاع سعر تذكرة المترو والذى يعد الوسيلة الأوفر للمواصلات، لقى هذا الخبر ردود فعل غاضبة ومستنكرة لهذه الزيادة المهولة التى أتت تزامنا مع شهر رمضان المعروف انه "يقطم وسط" رب الأسرة البسيطة من كثرة المصاريف.

لن أخوض فى الكلام على أن المترو وسيلة مواصلات غير آدمية بالمرة وأنه بالأحرى على وزارة النقل أن تقوم بتطويره بدلاً من أن تقوم بزيادة سعره كل حين و آخر، ولن أتكلم عن أن هذه الزيادة تمسس الطبقة المتوسطة بشكل أو بآخر والتي ستنكمش حتى تصبح بجانب صفوف الطبقة الفقيرة – والتي ستختفى هى حينها - لزيادة الأسعار المتكررة وإلغاء الدعم مع ثبات المرتبات ذات العملة التى تفقد قيمتها يومًا تلو الآخر.

لكن أكثر ما لفت نظرى وزاد أوج غضبى هو موقف بعض الأشخاص من الطبقة المتوسطة العليا والطبقة العليا حيث تلقوا هذا الخبر كأنه مٌزحة يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعى متجاهلين كونها كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معني على هذا الشعب الذى يتم انتهاك أبسط حقوقه فى العيش بآدمية وهو راضخ صامت ليس بيده حيله، إلى جانب ذلك، هناك بعض الأشخاص أقل ما يقال عنهم أنهم "عديمو الإحساس" حيث قاموا بنشر آرائهم الفذة حول هذا الموضوع، فمنهم من قالت "أنا مش فاهمة أصلا هو لسه في حد بيركب مترو؟ هى الناس دى بجد ماسمعتش عن أوبر وكريم؟"، وآخر تحدث بكل طبقية وعنصرية قائلاً: "صراحة غير متعاطف تمامًا مع تلك الطبقة، ولا عايز أدعمها على حساب استحقاقات طبقتى الوسطى، مش حمثل دور العاقل أبو قلب طيب.. اللى يهمنى استحقاقاتى كابن للطبقة الوسطى"، ناهيك عن كل من جعل من جماعة الإخوان "شماعة" لكل ما يحدث من اعتراض على قرارات الحكومة المبجلة فهؤلاء ينطبق عليهم المثل الشعبى "كدب الكدبة و صدقها".

سواء أكنت مناصراً لحقوق الشعب ومستنكراً لهذه الزيادة أو كنت معها وترى أنها تصب فى مصلحة البلد ومصلحة الطبقات العليا، دعنى أقول لك أن ما حدث بمترو حلوان من احتجاج وغضب وصياح - والذى شاهده معظمنا بالطبع - يُنبأ بأن النهاية قريبة لا محالة، فبالرغم من قول الكثيرين بأن هذه مجرد "زوبعة في فنجان" و أن المواطن سيرضخ لهذه الزيادة ويقوم في النهاية بدفع السبع جنيهات و"رجله فوق رقبته" إلا أن لكل شىء نهاية، وسيأتي يوم على أبناء هذه الطبقة تصل فيه قوة تحملهم لأقصاها من ازدياد الفجوة ما بين الطبقة العليا والطبقة الدنيا، فحتى يأتي هذا اليوم ترقبوا "ثورة الجياع" على أصحاب مدينتنا الفاضلة.

وكما قال عبد الرحمن الأبنودى: "إحنا شعبين.. شعبين.. شعبين.. شوف الأول فين والتاني فين؟"

 

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments