search

من القاتل؟

- كتبت شادن خليل -

حكمت المحكمة على الجانى يوم الخميس ١٠ مايو بالإعدام، حسب المادة الثلاثين من القانون السودانى، بتهمة القتل العمد بسبع طعنات في الظهر والبطن، وانتظر الدفاع مايقارب الأسبوعين من الحكم ليستئنف القضية.. لكن من الجاني؟ وماذا فعل ليستحق الإعدام؟ وهل كل من قتل قاتل؟

عندما كانت نورا زهرة يافعة فى سن السادسة عشر أى طفلة قاصرة، عقد قرانها على ابن عمها برفض تام منها دام ثلاثة سنوات، إلى أن قرر هو والزوج إتمام الزواج، لتهرب من الزواج القسرى إلى بيت عمها فى مدينة سنار بوسط السودان.

هنا تظهر جريمتان من الأب في حق ابنته وهما: زواج القاصر التي لم تبلغ السادسة عشر، وتزويجها ابن عمها بالإجبار عندما بلغت السن القانونى مما يجعل الزيجة بأكملها باطلة، لم يكتف الأب بذلك بل خدع ابنته أنه أوقف مراسم الزواج، مطالبًا بعودتها، لتفاجئ بإقامته زفافها وإجبارها على السفر إلى الخرطوم مع المدعي زوجها.

[caption id="attachment_5731" align="aligncenter" width="300"] نورا وزوجها[/caption]

الآن نورا في سن التاسعة عشر أمام حكم الإعدام لأنها رفضت المعاشرة لمدة خمسة أيام بعد الزفاف، مع رجل بطل زواجه بها لكن القانون وضعه تحت مسمى زوجها، في اليوم السادس من الزواج، تفشت جريمة الزوج مثل الكوليرا في جسد نورا حيث أتصل الرجل بأخيه وأولاد عمه وعمها ليقيدوا أطرافها، ويساعدوه في اغتصابها.

هنا تظهر جريمة الزوج وهى الاغتصاب وانتهاك حقوق إنسانة مرجح أنه يعرف رفضها للزواج منه، ويراها القانون أنها اغتصاب زوجي بحكم أنها زوجته وهو ما لا يجرمه القانون، وحتى لو كانت زوجته كيف يسمح للغرباء بكشف عرض زوجته أم أولاد عمهما.

في اليوم التالى، حاول تكرار معاشرته لها بالإكراه مهددًا إياها بقتلها بالسكين لتقلب الموازين وتقتله بسبع طعنات بذات السكين الذي تركه الزوج قرب السرير، أعترفت لأهلها فبلغوا عنها الشرطة وتخلوا عنها.

قالت نورا فى رسالة لـموقع "الوطن"، ونقلتها عنها الناشطة ناهد جبرالله مدير مركز سيما لحقوق المرأة والطفل: "كان الألم يعتصر قلبى في الشهور الماضية لتخلي أسرتي عني.. لكن اليوم حينما وجدت الحشد داخل المحكمة علمت أنه إذا كان أهلي تخلوا عنى وأنا أقدر موقفهم خوفًا من الثأر القبلي.. فاليوم وجدت أخوان وأخوات وأمهات وآباء في عيون كل من جاء ليدعم قضيتي أمام المحكمة.. أشكركم وقلبى مليء بالأمل بحضوركم".

أفاد المحامي المدافع عن الزوج أن الأخير كان نائمًا أثناء قتله، بينما أفاد الخبير النفسي الذي استشاره المحامي أن فقدانها الوعي عدة مرات خلال المحاكمة يؤكد تدهور حالتها النفسية ومعانتها إلى الوقت الحالي، قال أحد الثلاثة المحامين المدافعين إن لها الحق فى الدفاع عن نفسها، وقد حث المجتمع المدنى لإدراج الاغتصاب الزوجي كجريمة.

حسب موقع الوطن قالت نورا: "شكرًا لكل من دعمني ووقف بجانبي دون أن يعلم هويتي .. رفض ظلم وقهر أى امرأة تجبر على الزواج وربط حياتها دون إرادتها.. شكرًا لكم ..أعلم بمصير قضيتى منذ الليلة الأولى لى فى داخل السجن، وأتقبل حكم إعدامي بكل فخر وشجاعة، إذا كانت هذه عدالة البشر، فخير لي أن أقابل ربى، فضلًا عن استمر في تلك الحياة".

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments