search

Writer

How do you feel about the article?

يوم فى حياة طالب جامعى

كتب احمد نبيل

يبدأ اليوم بقدوم الساعة الثامنة صباحاً وهو الوقت المحبب لجميع دكاترة الجامعة وجميع المدرسين بجميع انحاء الجمهورية، وأيضا لجميع الطلبة "الدحيحة" محبي المقاعد الأولى فى "سكاشن" الجامعة، والغير مفضل إطلاقا لطالب تعد أصعب لحظة يمر بها تلك التى تفرق بينه وبين وسادتة التى حملت رأسه فيما يقارب الـ١٢ ساعة.

فور علمه بأن ميعاد المحاضرة فى تمام الساعة التاسعة، يستيقظ مسرعاً ذلك الطالب الذي يعاني بعد عدة تساؤلات قد شغلت عقله وشلت حركته بعد دقائق من استيقاظه والتى يحاول فيها إقناع عقله بأنه لابد من الرجوع مرة أخرى لأستكمال النوم، ألا وهي "هى المحاضرة دى مهمه؟"، "هو انا بدرس فى الجامعة دى ليه؟"، "هو أنا بعد ما اتخرج هاشتغل يعنى بالشهادة؟"، "هو احنا ممكن نجيب جول تانى فى كأس العالم غير بتاع كابتن مجدي؟".

وفى طريقه إلى جامعته، يمر الطالب الجامعى بعدة مراحل فارقة تبدأ بعد خروجه من باب المنزل ليرى أطفالا متجهة إلى المدرسة، ونظراتهم التى تحمل أسئلة عديدة لعل أبرزها "امتى هاكبر علشان ابقى زيك واروح الجامعة والبس لبس مخالف والمستر ميزعقليش؟"، وتمر المرحلة الأولى بسلام، ليدخل المرحلة الثانية والتى تقع تحت مسمى "المعجنة"، وهى مرحلة لاتقل قسوة عن المرحلة التي يمر بها ال "تى شيرت" وهو فى طريقه للغسيل، فيدخل الطالب الغسالة اللى هي "المترو" وسط مجموعة من البشر وازدحام شديد، حيث فى مساحة المتر مربع من العربة هناك ما لا يقل عن ٥ أفراد، غلب عليهم التفكير فى امور حياتهم، ليبقى كل فرد من تلك الجماعة منفرداً بمشاكله وأشغاله.

بعد المرحلة الأصعب تأتى المرحلة "الأرخم"، وهي مرحلة الاختيار ولكن ليس اختيارك كطالب، ولكن حسب أهواء الدكتور، فبعد وصولك المتأخر عن ميعاد المحاضرة بخمسة دقائق كاملة، تطرق الباب لتدخل وتجد المفاجأة "المتوقعة" بدخول الدكتور قبلك بدقيقة – يعنى لو كنت مغسلتش وشك الصبح كنت لحقت الدقيقة دى ولكن لا مفر من نظرة الدكتور اللى هى من "فوق لتحت" دى عارفينها كلنا اكيد...وها هى اللحظة الحاسمة، والتي قرر الدكتور فيها أنك لن تدخل المحاضرة بعده.

فى حالة من الحسرة والضيق يترك الطالب المدرج والمحاضرة كما طلب منه الدكتور، ولكن يبقى السؤال هنا: هل يعود الطالب بخفى حنين؟ هيبقى راح على الفاضى يعنى؟، وطبعًا الإجابة بتبقي لا. فيتجه الطالب برفقة أصدقائه الذين عاهدوه على السير سوياً، ويذهبوا إلى المكان الذي يحوي الكثير والكثير من الأفكار القادرة على بناء دولة جديدة كلياً، وهي المفضلة لجميع طلبة الجامعات بل وجميع أفراد الشعب المصري، وهي "القهوة".

وهناك ينسى ذلك الطاب هموم اليوم وما تعرض له من حالة طرد من المحاضرة، مروراً بالمعجنة داخل المترو، ونظرة الطفل له في بداية اليوم، بل ويستبدل ذلك بالهزار والضحك ونوع من الهروب من الواقع الذي يعيشه ومن المستقبل الذي لم يرى له شعاع ضوء، ويجد ان الاحتواء الذي قد افتقده في كليته ومدرجه منتظرة في تلك القهوة و بابتسامة الخالية من النفاق يأتى له صاحب القهوة، الذى هو بمثابه صديق قديم، مقدماً له قهوته المفضلة دون أن يسأله، وبعد احتساء القهوة وجلسة من جلسات النميمة التي تصاحبها القليل من التفكير فى أحوال البلاد والمستقبل المبهم، يعود الطالب مرة اخري إلى بيته، ولا يعرف عن يومه شئ سوى الوقت الذى قضاه فى تلك القهوة، ويستعد لتكرار يومه كسابقه من الأيام ولكن يبقى السؤال: إلى متى سيظل اليوم كما سبقه لا شئ جديد يذكر ولا إنجاز قد حدث؟

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments