search

حرية الصحافة ما بين الحقيقة والخيال

- كتبت شذى أسامة -

الصحافة، بعد اختراع الطباعة بدأت الصحافة - بشكلها الحديث - بالظهور، فكانت هي الوسيلة لتعريف الناس بأحوال مدينتهم وبلدهم والاحوال التى يمرون بها ولطالما كانت الصحافة الحرة عنصر هام فى تحرير العقول وتثقيفها فى أشد العصور ظلامًا و جهلاً، وكانت الأداة للرد علي الظلم وتوعية الناس ضده.

منذ يومين تقريبا كان اليوم العالمى لحرية الصحافة، وهي مناسبة لتعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية فى التعبير، وكذلك كمناسبة لتذكيرهم بالعديد من الصحفيين الشجعان الذين كان مصيرهم الموت أو السجن فى سبيل تزويدنا بالأخبار.

وعند قرائتى عن هذا الاحتفال العالمى، سألت نفسي هل بالفعل هناك حرية حقيقية مُعطاه للأقلام تكتب ما تشاء؟

ولكن بالنظر للمعتقلين الصحفيين في جميع أنحاء العالم فالاجابة ليست بنعم، لا يوجد نظام فى العالم الآن يسمح للصحافة بان تمارس عملها الحقيقى فلا يقبل أى نظام بالانتقاد، فاصبحت الصحافة مسيسة لصالح الحكومات والانظمة الدولية، تبث للشعوب ما شاءت وماتريد.

هل بالفعل هناك فارق بين صحافة "دول العالم الثالث" كما يسمونا، و الدول المتقدمة؟

على سبيل المثال الـ BBC ،واحدة من أكبر المؤسسات الاخبارية غير الحكومية - إن لم تكن اكبرها - و مثالًا للموضوعية والحيادية، وتُدَّرس طريقتها كمثالًا للإعلام في أبهى صِوره، و على الرغم من ذلك لا يمكنها نشر شيء يمس مصالح المملكة المتحدة، أو يسىء لسمعتها متغاضين عن الصدق والموضوعيه وهو شئ منطقى!

فبنظرى لا يوجد شيء يسمى بالحقيقة المجردة أو الصادقة، لأن أعظم المؤسسات الاخبارية وفي الدول المتقدمة لا يعملون إلا لمصلحتهم، ربما طريقتهم متحضرة وغير مبتذلة على عكسنا وهو شى من الممكن  الوصول إليه بعد فترة من الزمن، ولكننا بالنهاية لا نعرف إلا ما يريدون هم أن نعرفه، ولا يعرضون إلا ما يناسبهم من وجهة نظرهم.

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments