search

تمييز رياضى؟

- كتب عبده درويش -

كرة القدم أو الرياضة بشكل عام تشكل أهمية خاصة وتحتل مكانة كبيرة عند الشعب المصرى فهى بمثابة مصدر بهجة وسعادة لهم، لذلك تجد أغلب الشباب طموحهم يتجه صوب هذا المجال، لكن ماذا لو تم منعك من حلمك وقتل طموحك لمجرد أن انتمائك الدينى أو العرقى مختلف؟ تخيل أن تعمل لأعوام فى سبيل حلم معين و تضيع كل جهودك لمجرد انتمائك.

فى مصر للأسف تنتشر قضية التمييز الدينى فى الأوساط الرياضية، فيرى شريحة كبيرة من الأقباط أنهم يتعرضون للتمييز فى عالم الرياضة وأن كثيرون فقدوا فرصتهم لمجرد أنهم مسيحيون، القضية لم تحظ باهتمام إعلامى لأنها قضية شائكة لا يرغب الكثيرين بالحديث فيها، إلا أن القضية لها جذور ولابد من الكشف عنها وهل المسيحى فعلا مضطهد أم لا؟

منذ عام ونصف قدمت منظمة التضامن القبطى (كوبتك سوليدرتى) بشكوى للفيفا ضد التمييز الرياضى ضد الأقباط فى مصر، حيث لا يوجد لاعب درجة أولى ضمن ٢٤٠ لاعب مسلم، كما خلت بعثة الأولمبياد المصرية السابقة من قبطى واحد، لم تجب الفيفا حينها إلا أنها ردت منذ وقت قريب وطلبت من المنظمة حالات محددة عن ضحايا التمييز الرياضى من الأقباط فى مصر، وإذا تم إثبات ذلك بالفعل فهذا يعنى أن المسئولين عن الرياضة فى مصر أمام كارثة.

هنا كان لابد أن نبحث فى البداية لنجيب على ذلك السؤال المطروح، هل بالفعل نحن أمام تمييز دينى للرياضة فى مصر؟ البداية من تونى عاطف صاحب 12 عاما الذى تقدم لاختبارات بالنادى الأهلى فى 2016، وطلب منه المدرب التسجيل في الفريق إلا أن بمجرد أن رأى المسؤول الصليب على معصمه الأيمن، رفض تسجيله، بحسب ما أوضحه بيشوى - الأخ الأكبر لتونى - انتشرت القصة فى نفس العام فتم وضع اسم تونى فى اختبارات القبول و اعتذر حينها عادل طعيمة، مدير قطاع الناشئين بالنادى موضحا أن ذلك خطا غير مقصودا.. مينا عصام حالة أخرى مشابهة لحالة تونى حيث زعم والد عصام حينها فى عام 2016 أن النادى رفض انضمام ابنه لديه بعد اجتيازه العديد من اختبارات القبول لديانته وقد أنكرت إدارة الاهلى ذلك الأمر بشكل قاطع.

ريمون زخرى أيضا له حادثة بسبب انتمائه، ريمون يحب كرة القدم و يجد فيها ملاذه إلا أن مشكلته، كما قال، إنه مسيحى،بعد لعبه فى أحد الفرق كان اللاعب على وشك الإنضمام لفريق الجونة وحينها جلس مع المدير الفنى للفريق إسماعيل يوسف و بعد أن عرف يوسف تركه وأخبروه أن يوسف لا يحب العمل مع المسيحين، ورد يوسف وقتها أن بعض اللاعبين يستخدمون مسألة التمييز الدينى كتبرير لضعف مواهبهم، وهنا تعجب ريمون إذ لم يكن مؤهلاً فلماذا جلس يوسف معاه من الأساس؟

ربما يكون الأمر محض صدفة ومن يعارض ماقيل أن هناك اضطهاد، يستشهدون بحالة هانى رمزى فهو كان ضمن صفوف المنتخب الوطنى فى كأس العالم 90 واحترف فى العديد من الأندية فى أوروبا كما كان مديرًا فنيًا للمنتخب الأوليمبى فى 2012، ويروا أن الأمر كله يتوقف على الموهبة وليس الديانة، المشكلة أن قطاعا كبيرا من الأقباط يروا أن لديهم فرص قليلة لممارسة كرة القدم لكنهم لا يحصلوا على الدعم الإعلامى أبدا، فمثلا هل قطاع كبير من الشعب يعرف أن هناك دورة كرة قدم سنوية تقوم الكنيسة بتنظيمها يلتقي الفريق الفائز بها بالبابا لا يحصل هنا المشاركون فيها بأى إهتمام إعلامى.

عمومًا ربما يكون الأمر متعلقا بالموهبة ولكن ما لا يمكن إنكاره أن فى عالم الرياضة يتعرض الكثير من الأقباط لحالة من التهميش، وإذا تم اثبات أن هناك حالة تمييز مقصودة ضدهم فنحن أمام عقوبات متوقعة قد تصل لحالة تجميد النشاط الكروى والرياضى فى مصر لأن الفيفا يمنع اختلاط السياسة والدين فى الرياضة، لنتذكر فقط أن الكرة والرياضة للجميع.

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments