search

إتحاد"الهواة" المصري لكرة القدم و محمد صلاح

- كتب معتز عمرو -

طالب في بداية عامه الدراسي وجد نفسه - لظروف غير محسوبة- فى وهلة أمام امتحان لتحديد مستواه، حتى يتخطي هذه المرحلة في دراسته، و يذهب لمستوى متقدم أكثر تطوراً، وهو لم يكن مؤهل لذلك الإختبار فماذا يفعل؟ فلا يوجد سوى الإختيار بين بديلين: إما أن يستشير ذوى الخبرة ممن مروا بهذا الإختبار حتي يعلم ما يجب أن يسير علي خُطاه، أو أن يدخل مكتوف الأيدى ويتمني أن يتخطي إمتحانه ببركة الدعوات والتضرع، والمنطق هنا أن يختار طريق الإستشارة حتي يبلغ سبل النجاح.

هذه كانت أزمة الإتحاد المصرى لكرة القدم مع فتى مصر المدلل في الأسابيع الأخيرة، بشأن أزمة عقود الرعاة، حيث التضارب بين شركة الاتصالات العالمية التى ترعي محمد صلاح، وشركة الاتصالات المصرية المنافسة التى ترعى اتحاد كرة القدم، والتى إستغلت صورة محمد صلاح وهو ما يتنافى مع تعاقد صلاح مع الشركة الراعية له.

فالحقيقة أنها أزمة تصدر للشارع الكروى المصرى قبل بداية مونديال روسيا الذى ستشارك مصر في غمار منافساته بعد غياب 28 سنة، والحقيقة أنها أزمة ساذجة من جانب الاتحاد المصرى لكرة القدم، لكنها مقبولة من جانب إتحاد للعبة شعبية للاعب يخطو مراحله الأولى في عالم الاحتراف ومبادئه، لاسيما والتي تتعلق بجوانب حقوق الرعاية التي اقتحمت في العقود الأخيرة عالم كرة القدم.

المعضلة هنا لا تكمن في إرتكاب الخطأ  الناجم عن سوء فهم المعايير الاحترافية، لكنها في سوء إدارة الأزمة من جانب إتحاد (الهواة) المصري لكرة القدم، والذى يضرب المثل في فشل المؤسسات المصرية فى إدارة الأزمات منذ قديم الأزل، فكما أوضحنا فى المقدمة أنه من أوقع الحلول فى مواجهة التعثرات،هى إستشارة أهل الخبرة والذين سبقوا تجربتك من قبل، وهو ما لن ولم يخطر في عقل أى عضو من أعضاء الاتحاد، الذين واجهوا الأزمة بنظرية "ودن من طين وودن من عجين"، متجاهلين خطابات مستشار صلاح القانوني بشأن الوصول لحل للأزمة، معتقدين أنها ستمر مرور الكرام أو كما اعتدنا في مجتمعنا قاعدة" بالعاطفة ستزول كل المشاكل"، مرددين عبارات "صلاح إبننا و لانستطيع تصدير المشاكل له، صلاح وطني ولن يستطيع الدخول في أزمة مع اتحاد بلده"، كما ولو أن "الوطنية" تكمن في إستغلال صورة اللاعب التجارية دون إذناً منه وإفتعال أزمة مع شركته الراعية، التي ستوقع عليه غرامات اذا استمر الوضع.

فمتي سيظل اتحاد الكرة المصري، يمضي بعشوائية قرارات متخبطة،وجهل احترافي بلغ أوجهه،والمتابع للكرة المصرية سيدرك معني ذلك، فموسم يعتمد الاتحاد قائمة ال30 لاعب للأندية و موسم يرجع في قراره بأن تصبح القائمة 25 لاعب،علاوة علي مجاملات أجهزة منتخبات الناشئين،وعدم تطبيقنا حتي الآن نظام دوري المحترفين في عام2018،و غيرهم الكثير والكثير،وآخرها تصدير أزمة للاعب مصري بلغ من الأمجاد  في الملاعب الأوروبية ما لم نشهده من قبل،والذي خرج علي موقع التواصل الاجتماعي تويتر بتغريد يقول فيها:"بكل أسف طريقة التعامل فيها إهانة كبيرة جدًا.. كنت أتمنى التعامل يكون أرقى من كدا..."، فإذا نظرت للأزمة بعين الفحص و التدقيق،ستجد أن موقف محمد صلاح صحيحاً طبقاً للقواعد الاحترافية،وذنبه الوحيد هو أنه"مصري"،ويخضع لمنظومة تديرها عقول إدارية قد عفي عليها الزمان.

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments