search

Writer

How do you feel about the article?

" فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا "

- كتبت رنين أحمد -

من الحاجات اللى بقت ملحوظة الايام دى بشكل بشع هي المعامله القاسية من الأبناء تجاه أهاليهم، دلوقتي البنت سايقه الدور في الدلع وبترفض تساعد مامتها بحجة المذاكرة أو الشغل، وفى الوقت نفسه بتلاقيها مقضياها مشاوير ولف مع صحابها، وأول ماحد يطلب منها حاجة في البيت تلاقى صوتها بيعلى وتتخانق وتعملها حوار وكأن مامتها بتشتغل عندهم وملهاش حق ترتاح شوية.

أما الولد أول مايلاقي نفسه تجاوز سن العشرين بيحس نفسه بقي راجل خلاص على مامته وباباه وانهم ملهومش كلمة عليه وانه حر نفسه وخلاص بقي بيشتغل فيبتدى يعلي صوته عليهم ويزعق فيهم وكأن هو اللى بيربيهم، وبتزيد القسوة لو الولد دا هو اللي بقى يصرف علي البيت مثلا لظروف ما أو بيساعد أهله، خلاص كدا هو شاف نفسه رجل البيت الاول وكلمته هى الاولي والأخيره وبيلغى دور الأب خالص، ومع زيادة ضغوط الحياة يبتدى يشتكى ويحس انهم عبئ عليه ويكره مساعدته ليهم وينسي ان ده واجب عليه وساعات بتوصل بيه انه يذلهم.

وطبعًا عشان فرق الأجيال مابينا احنا وأهالينا فأكيد ليهم وجهات نظر غيرنا وقرارات غيرنا وبيرفضوا حاجات كتير بنطلبها فده بيزيد نسبة المشاكل أكتر والخناقات بين الأهالى وولادهم وفى أغلب الأوقات بيعمل بينهم حاجز.

مش عارفة جحود ايه اللي وصلنا له ده - العقوق في ابشع صوره والله - ازاى نسينا اننا من غير أهالينا دول ولا نسوى أى حاجه، نسنيا مين اللى طول عمره عاوزنا في أحسن حالاتنا حتى لو على حسابهم لا وكمان عاوزنا احسن منهم، مين اللي كان دايمُا معانا خطوة بخطوة من أول ما جينا على وش الدنيا، مين استحملنا واستحمل قرفنا، مين شال وربي وكبر ولف على دكاتره وسهر، مين اللى لما كان بيبقي نفسنا في حاجة كانوا مابيناموش غير لما يجيبولنا اللي نفسنا فيه. مش عارفه احنا بنعمل كدا عشان ضامنين انهم الوحيدين اللى مش هيزعلوا مننا ويمشوا مثلا ولا ايه ؟!  ده حتى ربنا جعل الإحسان للوالدين أمر تانى بعد طاعته عز وجل "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ".

من أحسن الجمل اللي قريتها من فترة: "كن مع والديك كما تحب أن يكون أولادك معك ".. أصلها فعلا قصة احنا اللي بنكتبها وولادنا هيحكوها، فـ أيًا كانت ظروفنا ومشاكلنا وضغوطنا فده مش مبرر اننا نعلي صوتنا عليهم أو نعاملهم بأسلوب وحش وأيا كانت أفكارهم واختلافاتهم معانا فبرضو مش مبرر اننا نكرههم أو نعمل حاجز بينا وبينهم.

احنا لو فكرنا خمس دقايق بس في كلامهم من غير معارضة هنلاقي ان 99% منه بيكون صح، ده كفاية ان هما الوحيدين اللي عمرهم ماكرهونا ولا زعلونا ولا شالوا مننا مهما حصل ودايما بيتمنولنا الأحسن، ولو في حاجة مضايقنا بنلاقيهم شايلين همها أكتر مننا، دا احنا حتي دايما لما بنعدي من موقف صعب بنقول "عدينا ببركة دعا الوالدين"، هما ممكن يكونوا مقدموش لينا كتير بس أكيد قدمولنا كل اللى يقدروا عليه،  فمن واجبنا عليهم اننا نحسن ليهم في كبرهم زى ماشالونا في صغرنا " وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا "، وأصلا رضاهم من الجنة.

حقيقي الأب والأم دول أكبر نعمة في حياتنا ومش هنحس بيها فعلا غير لما يجي الوقت اللى مش هنعرف نشوفهم فيه تانى ونتمنى لو بس يرجعوا للحياه مرة تانية واحنا نشتغل لهم خدامين.

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments