search

مغامرات فى المواصلات

- كتبت سلمى جلال -

مبدئياً كده لو انت بتسوق ومابتركبش مواصلات، بوس ايدك وش وضهر وانزل بوس العربية وتعالى كمل قراية عشان تحس بمعاناة إخواتك اللى مش بيعرفوا يسوقوا وبيتحوجوا للمواصلات العامة بكل أنواعها.

مين فينا المواصلات ماخدتش من وقته ومجهوده وعمره وضيعت زهرة شبابه؟ المواصلات دى بيتشاف فيها العجب والله وكل يوم بتبهرنى أكتر ، عايزه اقولكوا إن الموضوع ده متشعب جدًا فخلينا كده نتكلم الأول عن حنية الشعب المصرى فى المواصلات..  يعنى مثلا أخر حاجة حصلتلى من يومين كده أنى ركبت باص بالغلط فقلت للسواق ينزلني فبصلى وقالى بكل حنيه "ليه بس كده؟ حد زعلك فى حاجة؟".. المهم نزلت فبمشى لقيت رجل كان فى الباص ده نزل ورايا فطنشت وركبت باص تانى، إذ بيا الاقى الشخص ده طلع الباص ورايا وبيسأل السواق عن المكان اللى عايزه أروحه، قلت "قشطة" مش مهم، وفضل طول الطريق يبصلى وكان "كريبى" جدا ونزل فى الآخر فى مكان لا يمت للباص ده بصلة، اللي هو يا ترى اللي عمله ده ايه المغزى منه؟ هل بيطمن؟ صعبت عليه؟ هل روح المصرى الشهم "هفهفت" فى المكان؟ الله أعلم..

ده غير طبعًا حنية سواقين الميكروباص اللى مش محتاجه أتكلم عنها، حاجة "سمووث" خالص يعنى، نيجي للتقيل بقى اللى محتاج مجلد عشان نوفيه حقه ألا وهو "المترو".. وده أكتر مكان فيه أحضان و"طبطبه" متشوفهمش فى عمرك، كمية الناس اللى بتمسك كتفى وتسند بكل عشم لا تعد ولا تحصى حقيقى، اللى هو بيوصلونى لدرجة إنى أشك فى نفسى واقول: "هم أصحابي بس أنا ناسية أكيد".

الستات المصرية الأصيلة اللى فى المترو بتدخل فى حياتى أكتر ما أنا شخصيًا بتدخل، يعنى مثلا.. مرة كنا بنطلع سلم المترو فى عز الزحمة لقيت ست بتقولى بكل حزم وثقة: "على فكرة حرام تلبسي خاتم فى الصباع ده! اقلعيه!"، ومرة برضه على نفس السلم واحدة لقيتها بتقولي "الحقي طرحتك مكتوب عليها شيطان، شيليها بسرعة" اللي هو ايه اللى أنا سمعته ده؟! وطرحة ايه حضرتك؟ اتاري قصدها على ماركة الطرحة واللي هى لا تمت بصلة لكلمة "شيطان".. ده غير نظرات الستات الكبيرة لى فى المترو طبعًا اللى بتحسسنى إنى ملكة جمال خط شبرا ولا حاجة.

نيجي لتانى واهم واسوء شق فى موضوعنا الشيق "المترو"..  وهو التحرش والمعاكسة والقرف اللى بنشوفه فى المواصلات، أنا فعلا لو قعدت اتكلم عن التحرش اللفظى والنظرى واللى كان على وشك أنه يبقى تحرش جسدى مش هنخلص المقال ده النهارده، فانا مش هعرض مواقف لأني مش عارفة أقول مواقفى ولا مواقف صحابى ولا قرايبى ولا حتى أمهاتنا! بس كفاية إحساس الخوف و"المزاولة" اللى بكون فيها وأنا بتحرك كل يوم للجامعة وأنا بركب وسائل المواصلات الكتير دى وفي دماغى بقول "يا ترى النهاردة هيبقى اليوم اللى هتعرض فيه لتحرش جسدى؟ ويا ترى هتصرف ازاى؟" وببدأ ابنى سيناريو كامل فى دماغى عن اللى هيحصل، وارجع أركز مع كل الناس اللى حواليا علشان مايحصليش حاجة وأنا مش واخده بالى.

المواصلات فى مصر غير آدمية بكل المقاييس، وفوق كل ده أسعارها بتغلى كل يوم، يا ترى الفقراء واللى ملهمش صوت حالهم عامل ازاى فى وسط كل ده؟

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments