search

رحيل العراب

- كتب عبده درويش وميار محب -

رحل العراب وغيبه الموت وسط مفاجأة وعدم تصديق من محبيه، رحل تاركًا كم من الحب والتقدير والذكريات والكلمات فى قلوب وعقول آلاف مؤلفة من قارئيه، رحل الروائى د. أحمد خالد توفيق، عن عمر ناهز 56 عاما اثر أزمة قلبية عقب خروجه من عملية جراحية، وقد كتب صديقه الدكتور أيمن الجندي ناعيا: «إنا لله وإنا إليه راجعون خبر وفاة الدكتور أحمد خالد توفيق فى مستشفى الدمرداش بلغني الآن أعتذر عن الرد على أي مكالمة هاتفية فأنا لا أستطيع استيعاب الخبر حتى الآن. أفضل ما تفعلونه الآن هو الدعاء له بالرحمة، هذا ما سينفعه بعد أن غادر دنيانا الفانية، الله يرحمه ويغفر له ويتجاوز عن سيئاته ويحسن إليه".

أحمد خالد توفيق طبيب وأديب مصرى، يعد أول كاتب عربى فى مجال أدب الرعب و الأشهر فى مجال أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمى ويلقب بالعراب. حيث يعد د.احمد خالد توفيق من الكتاب العرب النادرين الذين يكتبون في مجال أدب الرعب بمثل هذا التخصص إن لم يكن أولهم بروايته ( ما وراء الطبيعة ).

تخرج أحمد خالد توفيق من كلية الطب بجامعة طنطا عام 1985 م وحصل على الدكتوراه فى طب المناطق الحارة عام 1997 م.

العراب ليس بكاتبًا عاديًا بل أسلوبه و طريقته السلسة لمست الشاب والشابة والمسن، أن تجتمع كل الفئات و من كل الأعمار على قراءته فهو أمر لا يتكرر كل يوم، لماذا العراب وكيف نال كل هذا الحب من الجميع؟

الحكاية تبدأ بمجرد قرائتك إحدى مؤلفاته للمرة الأولى، نعم سوف يدفعك الفضول لتقرأ، حتى تفهم مدى سحر و جاذبية عالمه، لنبدأ من قطار فانتازيا وعبير عبد الرحمن، البائسة والتى تمتلك قدرا قليلا للغاية من الجمال، حبيسة واقعها المرير الكئيب الفقير، هربت و تركت ذلك وراءها و عاشت بين أحلامها و عالم فانتازيا الخيالى، ينطلق القطار النفاث فتقابل جيمس بوند و تخوض مغامرة مع طرزان و تعيش عوالم ألف ليلة و ليلة وغيرها و غيرها من مئات المغامرات

لنترك عوالم عبير عبد الرحمن و نذهب لعالم آخر من عوالم العراب،عالم طبيب دم متقاعد عجوز يدعى رفعت اسماعيل،احترس سوف تحبس الأنفاس من فرط الغموض و الرعب و الأثارة،بطلنا هنا بطل مضاد،لا يملك قدرات خارقة و ليس قوى البنيان، عجوز ضئيل البنيان، أصلع الرأس، مدخن، يرتع في جسمه عدد لا بأس به من العلل،صريحا لا يعرف المجاملات الزائفة،غير مدعيا المثالية،عوالم من الرعب تجبرك على قراءة اخر سطر من القصة،فى اليوتوبيا جسد لنا العراب واحدة من أكثر القصص الخيالية و التى أصبحت رويدا رويدا عالم واقعيا عن الهوة السحيقة بين عالم الأثرياء و عالم الفقراء و كيف أن الفقير أصبح مجرد وسيلة لاشباع رغبات الثرى الجشع،الرواية تصف حالا واقعيا اليوم يعيشه العالم و ربما كان الواقع أشد قسوة

عندما تقرأ للعراب تشعر أنك جزءاً من الأحداث، أنت البطل المحرك للحدث،لافعبير عبد الرحمن ورفعت اسماعيل مثلنا، ملامحهم و شخصياتهم تجعلك تشعر أنك من تعيش المغامرة و تغوص فيها و ذلك بفضل أسلوبه السلس السهل الخالى من التعقيدات،لتلك الأسباب تعلقنا بالعراب و يصعب علينا فراقه، ارقد فى سلام يا عراب لن ننساك.

"أنا أخشى الموت كثيراً ولست من هؤلاءالمدّعين الذين يرددون في فخر طفولي نحن لا نهاب الموت كيف لا أهاب الموت وأنا غير مستعد لمواجهة خالقى".. أحمد خالد توفيق

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments