search

عندما تستحق "شرف" العالمية

- كتب معتز عمرو -

٢٠٠١

- انتقال الدولي "احمد حسام ميدو" من "جينت" البلجيكي لنادى "اياكس" عملاق الدورى الهولندى، ليزامل فى خط الهجوم شاب سويدى يدعى "زلاتان ابراهيموفيتش".

٢٠٠٦

- نادى "توتنهام" الإنجليزى يضم لاعب خط الوسط الدولى "حسام غالي" بعدما لفت تألقه الأنظار فى "فينورد" الهولندى.

٢٠٠٨

- انتقال المصرى "محمد زيدان" لنادي "بروسيا دورتموند"، بناء على فرمان من المدرب الألمانى "يورجن كلوب"، واللذان اجتمعا من قبل فى نادي "ماينز" الألمانى.

كلها أخبار كانت تدق السعادة فى قلوب عشاق الكرة فى مصر وهناك منها اكثر واكثر، إذانا ببدء بزوغ نجم اللاعب المصرى - الذى لا يقل فنيًا عن اللاعب الأجنبى فى وجهة نظرى - لكن سرعان ما ينخفت نجم الاعب المصرى في سماء أوروبا، إما لطيش عقلى، أو لإصابة قوية لم يستطع اللاعب المصرى أن يسترجع مستواه من بعدها، أو لرغبته في العودة لمصر والاستدفاء بالاجواء المصرية والاستتار فى عباءة اللعب لاحد أندية القمة، والافتخار بمزاملته للنجم العالمى الفلاني نجم النادى هذا، أو التدرب تحت قيادة المدير الفنى العلانى صاحب الأسم الأشهر فى عالم التدريب، وكانت تصيبنا الدهشة والتعجب عند رؤيتنا لذلك، حتى جاء من غيّر لنا مفاهيمنا والصورة الذهنية المحفورة فى عقولنا عن الاحتراف.. وهو النجم "محمد صلاح".

لكن إنطلاقة محمد صلاح فى الملاعب الأوروبية كانت مختلفة اختلافًا جذريًا فى تاريخ المحترف المصرى الذي يفتقد مفهوم"الاستمرارية" في قاموسه، بداية.. فانطلاقة "بازل" اعتيادية للاعب يشق طريقه مبكراً فى عالم الإحتراف، وانتقال" تشيلسي" هز الوسط الكروى فى مصر لكنه انتهي بالفشل كما المتوقع لاللاعب المصري الذي تتوقف طموحه الاوروبية عند حد معين ليشد الرحال لوطنه، ثم محطة "فيورنتينا" المستهدف منها اعادة اثبات الذات، ثم "روما" واداء لافت للنظر، انتهاءا بالانتقال إلى "ليفربول" فى صفقة هى الأغلى فى تاريخ النادى قبل ضم المدافع الهولندى "فان دايك".

استعراض هذه المسيرة قد يكون عاديًا، لاعب مصرى يحقق طفرة  فى الملاعب الأوروبية ويتحدث عنه الميرور والبى بى سى والجارديان، ما الجديد ؟! فعلها من قبل "ميدو" و"زيدان" و"هانى رمزى" و"عبد الستار صبرى" وغيرهم.

لكن تمر الايام و يصبح “مومو” نجم ليفربول الاول و يتغني الجمهور باسمه ، و يكون هداف الفريق الاول ، و هداف الدوري الانجليزي ب28 هدفا ، و يحطم ارقام المهاجرين المصريين في الخارج كأول لاعب مصري يحرز هاتريك في بلاد مؤسسي كرة القدم، و ينتزع أسبقيات من نجوم سبق و ارتدوا قميص ليفربول علي غرار “فيرناندو توريس” و “روبي فاولر” و “دانيال ستوريدج” ، فهذا ليس اعتياديا ، بل هو كسر لمفهوم العادة ، واستثناء يشذ عن القاعدة التي ألفناها من صغرنا.

يكسر صلاح في كل جولة رقما قياسيا، حيث أصبح تألقه شئ متوقعا، بل جعلنا ننتظر فى كل مباراة بأى شكل سيسجل هدفه في هذه المباراة، هل سيكتفى بهدف واحد أم سيزيد الغلة بأكثر؟ من سعيد الحظ الذى سيكسر "مومو" رقمه القياسى من اللاعبين التاريخيين للنادى الانجليزى و"البريمرليج"؟

فصلاح صاحب جائزة أفضل لاعب فى الشهر فى البريميرليج مرتين عن شهرى - نوفمبر وفبراير- وأفضل لاعب وهداف فى الشهر فى ناديه ليفربول لعدة مرات، كسر سقف الطموحات المحدود الذى اعتدناه من لاعبينا المصريين في الخارج، وجعل الجمهور المصرى لا ينتظر جائزة أفضل لاعب فى شهر أو مباراة، فكل هذه الجوائز أصبحت نمطية بالنسبة لنا لم تعد ترضي طموحنا و أطماعنا المتزايدة بفضل "الفيرارى" محمد صلاح.

والمثير للدهشة والغريب عن واقعنا المصري والعربى، أن محمد صلاح قبل إعلانه كأفضل لاعب فى شهر فبراير فى الدورى الإنجليزى، أنه قد خرج بتصريح يقول فيه " أريد دائما أن أتطور و أعمل علي تحسين نقاط ضعفي " ، فأي عقلية يتمتع بها ابن النيل ؟ فنحن نستطيع قولها أن الآن " بالفم المليان " وبدون عاطفة مبنية علي عرق أو وطن  و لأول مرة أقتنع بها شكلا و موضوعا، أننا أصبحنا نمتلك لاعبا عالميا يمثلنا في المحافل الأوروبية للعبة الأشهر في العالم.

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments