search

كايروكى.. شمس لن تغيب فى سماء عشاقهم

كتب معتز عمرو

يقال أن الحرية والديمقراطية فى المجتمعات تقاس بمقدار ما يوجد فيها من معارضة وصوت يعبر عن إرادة الشعوب.. حتى وإن كان هذا الصوت يتمثل فى موسيقى عصرية تصاحبها كلمات نقية نابعة من عقول لم تخف يوما من التعبير عن ذاتهم و جمهورهم الذين هم جزء لا يتجزأ منهم منذ أن ظهروا على الساحة الفنية، "كايروكى" أو من عرفوا في بدايتهم بـ" the black stars".

خمسة شباب شقوا طريقهم في عالم فرق الاندرجراوند عام٢٠٠٣ وأعلنوا عن مولدهم الحقيقى خلال أحداث ثورة يناير، حينما تأرجت كلماتهم في كل البيوت وملأت أسماع الشباب المصرى المتطلع لواقع مغاير وجديد حينها، فشعر كل من عبرت أغانيهم أذنيه، أنه هو ذاته مؤلف هذه الكلمات و واضع هذه الألحان نظرا لشدة واقعيتها ووصفها لحال المجتمع .

وتم تلقيبهم حينها بـ"صوت الحرية" و"صوت الثورة" و سار على دربهم الكثير من الفرق الغنائية والمطربين فى الغناء للثورة والافتخار بأحداثها وتعظيمها.. إلا أن ذلك بعد سنوات بدا مجرد "ركوب للموجة " من جانب بضعة مصطنعين اتخذوا الفن مهنة أو تجارة مربحة أساسها  الخضوع للمشهد السائد.

أما كايروكى، فعلى الرغم من مرور السنوات ومحاولتهم لتقديم ألوان و موضوعات جديدة و التعبير عن مواهبهم الغنائية التى لم تكن مجرد طفرة مبنية على أحداث مجتمعية، إلا أنهم ظلو علي فطرتهم و سجيتهم و هي التعبير عن معاناة و شعور أقرانهم و ذويهم.. ففى عام ٢٠١٦ و بعد مثول النظام السياسي الجديد لتقلد الحكم بسنتين.. أصدروا أغنية علي غرار جرأتهم و هى " آخر أغنية" و لكن رفضت الرقابة الأغنية.. واعترف أمير عيد حينها بأنه واجه نصائح تطالبه بعدم طرح الاغنية لكن هوية كايروكى المتعارف عليها هى ما تحركهم نحو مواجهة كل ما يخشاه أشباه الفنانين أو المشاهير أصحاب التأثير الاجتماعى على الشعب.. لكن أتضح مؤخرا أن ما كان يقبل فى الماضى و يتم التغنى بعظمته أصبح لا مكان له فى الوقت الحالى لعدم سماح الوضع المفروض بالتعسف الجائر.

وواجهوا تعنت مؤخرا و حرب تكسير عظام، بداية من رفض الرقابة الموافقة على طرح آخر ألبوم لهم" نقطة بيضا" في الأسواق، وتم طرحه على منصات مواقع التواصل الأجتماعى - الالبوم الذي حقق ٩٠ مليون مشاهدة علي يوتيوب حسبما أعلن أمير عيد عل تويتر فى  سبتمبر الماضى - و هو أول باند غنائي عربي يحقق هذا الرقم القياسى، استمرارا بإلغاء حفل " كايروكي امباير" في ديسمبر الماضى وهو الحفل الذى كان سيشهد أكبر تجمع جماهيرى لباند غنائي في مصر نظراً لنفاذ التذاكر في وقت قياسى وفقا لما أشارت إليه صفحة كايروكى علي الفيس بوك، حيث كان حلم الخمسة شبان منذ بزوغ نجمهم أن ينظموا حفلا لهم يجمع أكبر قدر من جمهورهم، مرورا بإلغاء حفلاتهم فى ساقية الصاوى يناير الماضى وهو ما أبرز عواصف التعسف الهوجاء التي يواجهها كايروكى.

فعلى الرغم من هذا التنكيل المثير للجدل والذى يعجز عن تفسيره المنطق، فإن كايروكى أعلنوا عن ٤ حفلات فى نهاية فبراير الماضى وبداية مارس، وخرجت الأربعة حفلات كاملة العدد، بل كان يوجد أعداد ليست بالقليلة تتذمر بسبب عدم لحاقهم بحجز التذاكر، و ليس لدي أدنى شك فى أن أقسم بأن لو كانت ألغيت، لأستعد المناصرين لموعد الحفل التالى، فأية علاقة هذه بين باند غنائى و جمهوره! أظن أن أصحاب الدواعى الأمنية قد أدركوا الإجابة.

فيا من رددتم " مطلوب زعيم" و عزفتم ألحان "صوت الحرية" ورسختوا هويتكم لنا بمبدأ "اثبت مكانك" وخضتم الحرب متسلحين بعبارة "احنا الصوت ساعة ما تحبوا الدنيا سكوت".....
استمروا كما عهدناكم .. فنحن نثق بكم

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments