search

Writer

How do you feel about the article?

الطفل المصري الشقيان

كتبت سلمى جلال

المدرسة، أرض كبيرة فيها مبنى ثانوى ومبنى اعدادى وواحد كمان لابتدائى - مش هنزعل حد -  بيصحى الطالب المصرى "يشتم" فى نفسه، وفي اللى خلاه يروح المدرسة، وبعد كده الموضوع يكبر من مجرد شتيمة للمدرسة للبلد للنظام التعليمى اللى ماشيه عليه البلد.

يوصل المدرسة بعد عناء طويل لأن الطريق زحمة طبعًا، يزوغ من طابور الصباح، "ميس عطيات" تروح تجيبه من "قفاه" وتخليه يعمل تمارين الصباح بالعافية - مع انها حركات لا تمت للتمارين بصلة - ويفضل يسقف كأنه في سبوع ابن اخته عشان "ميس عطيات" تسيبه في حاله، مجموعة من الأطفال "بتهرى" فى الإذاعة المدرسية اللى محدش سامعها وهو واقف مستني الفرج - اللى هو مش فرج أوى يعنى - يجى الدور على تحية العلم و"مستر فوزى" يشتم فى الطلاب لحد ما يقولوا النشيد - على أساس انه كده بينمي حبهم للبلد -  وبعدين الحمد لله، النص ساعة من العذاب المتواصل تنتهى بمشهد سيريالى لشوية ناس متكومة فوق بعض عشان يطلعوا الفصول ومدرسين واقفين "مذبهلين" من المشهد طبعًا.

يطلع الطالب يتكوم فى الفصل ويبقى شبه "عبلة كامل" فى مسلسل "لن اعيش في جلباب أبى" والقهرة واضحة عليه، تدخل "ميس عفاف" بتاعة الانجليزى تقول لهم كلمتين انجليزى يبقى الطلاب متضايقين "ازاى تتكلم انجليزى معانا؟" على أساس أنها مبيض محارة،  بعدها حصة الدين، ومنهج الدين في كل السنين عبارة عن درس الحج والعمرة والهجرة ودرس الطهارة اللى المدرس بيشرحه ويقول "لا حياء في الدين يا ولاد" والكل يسخسخ طبعًا.

تيجى حصة الدراسات الاجتماعية اللى هى عبارة عن "رغى مالوش أى ثلاثين لازمة" لأن محدش مهتم يعرف تاريخ بلاده أو جغرافيتها، والمدرسة تطلب خريطة كبيرة في لوحة بالكمبيوتر عشان تدى الفصل كله الدرجات النهائية، ده غير حصة العلوم اللى كله بيبقى فيها متنح ومستنى درس واحد بفارغ الصبر ويتلغى في الآخر ويترسم الإحباط على وشوش الطلاب.

تيجي الفسحه اللى هي عبارة عن ربع ساعة الطلاب تنزل "تفعص" بعضها فى الكانتين وفى الآخر مايلحقوش ياكلوا لأن الفسحه خلصت وعليهم حصة الرياضيات وطبعا بيفضلوا طول سنين دراستهم يسألوا ايه فائدة اللي بنتعلمة فى الرياضيات ويجاوب المدرس بكل ثقة "عشان لما تشترى حاجة من بياع الخضار تعرف تحسب وميضحكش عليك".

اليوم يتختم بحصة الرسم ويرسم الطلاب عصاية وفوقها زيتونة وياخدوا الدرجة النهائية، ويروح الطالب المصري بيته بائس ينام ويصحى ويكرر يومه الممتع في المدرسة الجميلة فى البلد الاجمل، وفي الآخر يتخرج ويقعد على القهوة يندب حظه ويسافر أمريكا يغسل أطباق والحمد لله على كل شىء.

أهم حاجة متنسوش يا جماعة ان الطفل المصرى أذكى طفل فى العالم

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments