search

الاختلاف فى الرأى

كتب عبده درويش

عزيزى القارىء قبل أن تخوض فى قراءة هذا المقال عليك أنتا تجيب على هذا السؤال من فضلك،فقط سؤالا بسيطا،أنتا أى من هؤلاء الأشخاص؟

1 - أكره الوضع الحالى و أى شىء يدعمه أكره

2 - أتضمن دائما مع الوضع الحالى و راضي عنه تماما

3 - أنظر للأمور بدقة و أتقبل الرأى الاخر

4 - لست مهتم أصلا .." أنا تافه أصلا يا باشا"

لو كنت من الفئة الأولى فأنتا سوف تقرأ المقال ثم تسبنى و تلعن الأحداث و تلعنى و تلعن نفسك أنك أضعت وقتك مع هذا المقال،أما لو كنت مع أصحاب الأختيار الثانى فأنتا سوف تحب المقال من أول السطور و تقرأه مرة و أخرى ،أما لو من الفئة الثالثة فأنتا ستقرأ المقال بدقة و تختلف فى بعض النقاط و تتفق،أما لو اخترت الاختيار الرابع فلم تلتفت للمقال أساسا و سوف تذهب للبحث عن طريقة لأضاعة وقتك

ببساطة هؤلاء هم فئات الشعب فى مصر..

"قالوا إيه علينا دولا وقالوا إيه؟..قالوا إيه علينا دولا وقالوا إيه؟".. من نشيد الصاعقة المصرية

تصدر نشيد الصاعقة المصرية لأيام عناوين مواقع التواصل الأجتماعى بين مؤيد و معارض و غير مهتم،بمنظور فئات الشعب الأربعة كيف رأى كل منهم المشهد،الفئة الأولى و التى ينتمى اليها غالبية الشباب فأنهم ينظرون للأمر نظرة سوداء،لا يتقبلوا الوضع الحالى فهم حانقين على كل ما يحسب على الوضع الحالى،لا يهم المحتوى المهم أننى أكره و أراه ساذجا،فى علم النفس يصف ذلك فرويد بأنها حالة كراهية الكراهية هي رغبة الشخص في تدمير مصدر تعاسته و حزنه،لذلك قوبل الأمر منهم بسخرية فى بعض الأحيان.

الفئة الثانية والتى سوف تنتمى اليها شريحة كبرى من كبار السن،فهم ينظرون للأمر بمنظور كلاسيكى،أى عليك احترام أى شىء يمس وجهة نظرهم وأنتا مخطىء و فاشل لأنك أصغر منه و هو أكبر فى السن ،لذلك ترحب بالوضع و تمجد فيه لأن ذلك يدعم وجهة نظره،لن يقبل المناقشة معاك ولن يقتنع وربما يتهمك بالخيانة العظمى، تلك الفئة أعجبت بالأغنية و ترى المساس بها أقرب للحرام.ئ

هناك الفئة الثالثة والتى تتقبل المناقشة و الرأى الاخر و لا تجد مشكلة فى الاختلاف هؤلاء لن تجدهم كثيرا فى مصر،لا يميلوا للحديث كثيرا لأنهم يعرفون أن فى النهاية المناقشة لن تهدف للشىء و لن تقدم جديد،بالنسبة لهم الأغنية لم تعجبهم لكن ضد فكرة السخرية منها و هناك من تعجبه لكن لا يعنى ذلك أن صاحب الرأى المخالف له غير وطنى،لو تلك الفئة موجودة بشكل كبير فى مصر لكنا أفضل من أمريكا.

اخر فئة و هى الفئة التى ينتمى اليها كثيرين،لم تعد تبالى بأى شىء تتعامل مع الأمر بلامبالاة،لو تحدثت معاه سوف يخبرك هل رأيى سوف يقدم شىء اذن " وأنا مالى"،تلك النوعية من التفكير يرحب بها الكثير فى الوقت الحالى،لذلك تعاملوا مع الأغنية كخبر سريع و أكملوا يومهم بشكل عادى.

أنظر عزيزى القارىء من منظورهم و ضع نفسك مكانهم،لا تذبح صاحب الرأى الأول لأنه ربما مر بظروف سيئة و لا تتهم الرأى الثانى بأنه لا يفهم لأنه تربى على وجهة نظره تلك و ورثها من أجداد ولا تلوم صاحب الرأى الرابع لانه ربما لا يفهم ما يدور حوله من تتابع الأحداث ،لما لا تكون كصاحب الراى الثالث لك رأى خاص و تناقش الاخر و لا مشكلة أن اختلفتم.

النشيد أى كان أعجبك أم لا هى طريقة تحمس المقاتل المصرى فى الجيش،اذا كانت تلك الكلمات تحمسه ليغينها هو من فى المعركة و ليس أنتا،قد لا تروق الاغنية لك لا مشكلة هذا رأيك و لك كامل الحرية فيه و ليس معنى ذلك أنك خائن..

الرأى الشخصى أن الأغنية لم تعجبنى كثيرا و لكن هى تحمس فئة معينة و تلك الفئة تقوم بعمل وطنى بغض النظر عن أفكارنا ،و لا أجد أنها فكرة جيدة لفرض نشيد فى المدارس،فالطالب ملزم فقط بنشيد بلاده وليس طرفا فى المعركة وليس ذلك من واجبه فى ذلك التوقيت ،فى النهاية لنختلف و لنتعلم كيفية تقبل الرأى الاخر لأن هذا ما نحتاجه حقا فى الواقع..

How do you feel about the article

  • Love
  • Wow
  • Sad
  • Fun
  • Great

Search

Hot Topics

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

تلفيزيون

عندما تكون ركبة رونالدو أهم من وجود نيمار

بسنت عبد الشافي

feelings

5 things to do in order to gain control over the Media

Geny Team

Related posts

Comments